علي الجارم / مصطفى أمين

59

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )

( 3 ) اشرح بإيجاز الأبيات الآتية وبيّن الغرض من كل تشبيه فيها : وقانا لفحة الرّمضاء واد * سقاه مضاعف الغيث العميم « 1 » نزلنا دوحه فحنا علينا * حنوّ المرضعات على الفطيم « 2 » وأرشفنا على ظمأ زلالا * ألذّ من المدامة للنّديم « 3 » ( 6 ) التشبيه المقلوب الأمثلة : ( 2 ) قال محمد بن وهيب الحميرىّ « 4 » : وبدا الصّباح كأنّ غرّته * وجه الخليفة حين يمتدح ( 2 ) وقال البحترىّ : كأنّ سناها بالعشىّ لصبحها * تبسّم عيسى حين يلفظ بالوعد ( 3 ) وقال آخر : أحنّ لهم ودونهم فلاة * كأنّ فسيحها صدر الحليم البحث : يقول الحميري : إن تباشير الصباح تشبه في التلألؤ وجه الخليفة عند سماعه المديح ، فأنت ترى هنا أنّ هذا التشبيه خرج عما كان

--> ( 1 ) لفح النار : إحراقها ، والرمضاء : شدة الحر أو الأرض الحارة من شدة حر الشمس . ( 2 ) الدوح : واحده دوحة وهي الشجرة ، والمعنى نزلنا ظل دوحة . ( 3 ) أرشفنا : سقانا . ( 4 ) هو متشيع من شعراء الدولة العباسية بصرى الأصل بغدادي النشأة ، اتصل بالمأمون ومدحه ثم لم يزل منقطعا إليه حتى مات .